المحتوى الرئيسى

«اللغز المثير»: إلى ضمير كل إنسان

04/10 15:30

      ترقية 4402 فرد في قوات أمن المنشآت» خالد بن سلطان يبحث القضايا مع أقدم ضباط البعثة الباكستانية» لقاءات لوفود «شورى» سعودية في «الولايات المتحدة» والسويد» المهنا: تعيين المرأة عضواً في «المجلس» يعود إلى جهات عليا» إعفاء مستفيدي الضمان الاجتماعيفي جامعة الملك فيصل من الرسوم الدراسية» أمين «الشرقية»: أوشكنا على إنهاء الاستعدادات للانتخابات البلدية» خالد بن سلطان: في خضم عدم الاستقرار السياسي تبقى بلادنا بعيدة كل البعد عمّا يجري» تركي بن سلطان: ما طُرح في «الحوار الوطني» من أولويات أجندة وزارة «الإعلام»» اليمن يرحب بدعوة دول الخليج العربي الأطراف السياسية للعودة إلى طاولة الحوار » خادم الحرمين: أرجوكم أعفوني من لقب «ملك القلوب» أو «ملك الإنسانية»»  ترقية 4402 فرد في قوات أمن المنشآت» خالد بن سلطان يبحث القضايا مع أقدم ضباط البعثة الباكستانية» لقاءات لوفود «شورى» سعودية في «الولايات المتحدة» والسويد» المهنا: تعيين المرأة عضواً في «المجلس» يعود إلى جهات عليا» إعفاء مستفيدي الضمان الاجتماعيفي جامعة الملك فيصل من الرسوم الدراسية» أمين «الشرقية»: أوشكنا على إنهاء الاستعدادات للانتخابات البلدية» خالد بن سلطان: في خضم عدم الاستقرار السياسي تبقى بلادنا بعيدة كل البعد عمّا يجري» تركي بن سلطان: ما طُرح في «الحوار الوطني» من أولويات أجندة وزارة «الإعلام»» اليمن يرحب بدعوة دول الخليج العربي الأطراف السياسية للعودة إلى طاولة الحوار » خادم الحرمين: أرجوكم أعفوني من لقب «ملك القلوب» أو «ملك الإنسانية»»   وهم ... «التأمين هو الحل»عبدالعزيز السويد حتى لا نفقد العقلين معاًثريا الشهري نحتاج متخصصينسوزان المشهدي اليمن وسورية في زمن الثورة بين جمهورية الخوف وجمهورية القبيلةخالد الدخيل var min=13; var max=17; function increaseFontSize() { var text = $('div #bodyResize p').css("font-size"); var lineh = $('div #bodyResize p').css("line-height"); if(text!='') { s = parseInt(text.replace("px","")); lineh = parseInt(lineh.replace("px","")); } else { var s = 13; var lineh = 19; } if(s!=max) { s += 2; lineh += 2; } $('div #bodyResize p').css("font-size",s+"px"); // var lh = Math.floor(s*(2)); $('div #bodyResize p').css("line-height",lineh+"px"); } function decreaseFontSize() { var text = $('div #bodyResize p').css("font-size"); var lineh = $('div #bodyResize p').css("line-height"); if(text!='') { s = parseInt(text.replace("px","")); lineh = parseInt(lineh.replace("px","")); } else { var s = 13; var lineh = 19; } if(s!=min) { s -= 2; lineh -= 2; } $('div #bodyResize p').css("font-size",s+"px"); // var lh = Math.floor(s/(1.5)); // alert(lh); $('div #bodyResize p').css("line-height",lineh+"px") } «اللغز المثير»: إلى ضمير كل إنسان الأحد, 10 أبريل 2011 راشد المبارك انه مشهد مثير يحمل كل ما يبعث على الغضب والرهبة والاشمئزاز، ذلك المشهد الذي يعرض فيه فرد واحد حياة أو أمن ملايين من البشر للموت أو الفزع أو الترويع لرفضهم سلطته أو مخالفة إرادته، ولا يرى فيما يقوم به إلا عملاً مشروعاً ومُسوغاً لإشباع رغبات ذات مزدحمة بالخطير من النزوات. في فترة من الزمن يقل فيها أو ينعدم ظهور حدث ذي بال ينطوي على شيء من المخاطرة أو المغامرة بالنفس وبإنفاق الكثير مما يعز عليها وتحرص على الاستزادة منه واستبقائه يكون مجيء نجدة لدفع الظلم عن الإنسان وحمايته من بطش غاشم وظلم ظالم أو وقف كارثة تحل بعدد كبير من جنسه نوعاً من انتصار الإنسان لأخيه الإنسان وإظهاراً لشعور الإنسان بإنسانيته، وهذا العمل إذا انبعث عن خلوص نية ونبل دافع يكون اعتذاراً واستغفاراً عن سلوك مغاير يتعدد ويتجدد في كثير من فترات الزمان ومواقع المكان. هناك مجموعة من البشر في بعض البلاد العربية ضاقت بأغلالها فأعلنت بكل وسائل الإعلان وأساليب البيان شعورها نحو سجانها وتوقها إلى التحرر من سجنها، وإذا اختلف هذا الإعلان والمواجهة في درجة حدتهما واتساع مساحتهما من بلد إلى آخر فإن جامعاً مشتركاً يجمع كل المحتجين هو ضيق السجين بأغلاله وإصرار السجان على استبقاء أثقاله. تحرك أعداد كبيرة في البلاد المذكورة بدافع واحد صنعه الشعور بالظلم في نفس من يقع عليه وما يزرعه الطغيان المروع والفساد المنتشر والاستئثار بالمنافع والمطامع في نفوس طال شقاؤها بهذه الشرور، وإذا كانت هذه الشرور عوامل مشتركة وُجدت وحركت كل المتحركين في كل المواقع فإن هذه الحالة تبدو في أكثر صورها حدة وترويعاً هي الحالة القائمة في ليبيا، إذ قـُـدِّر لأهلها أو قـُُـدِّر عليهم أن يجيئوا في عهد سعيد لا يرى صاحب الأمر فيه في التضحية بحياة شعبه وترويع أمنه إلا أمراً مسوغاً ومشروعاً لاستبقاء سلطانه وفرض طغيانه. إنه مشهد مروع مشهد معركة يملك احد طرفيها كل وسائل القتل والإبادة والتدمير، ويملك إلى جانب ذلك إرادة لا تجد أي اعتبار - وقد لا تشعر ولا تحس بأي اعتبار - يمنعها عن اقتراف ما تقترف، إنه مشهد مثير مشهد معركة بين طرفين لا يملك احدهما الحد الأدنى من وسائل الدفاع عن النفوس المغلوبة والحقوق المسلوبة وحقن الدم المراق، ويملك الآخر كل أسلحة قتل النفوس وقذائف تدمير المنازل ومحاصرة المدن لا يصل إلى أهلها شيء من طعام ولا زجاجة دواء، هذا الوضع دعا عدداً من الدول الأوربية إلى إعلانها العزم على نجدة الجانب المغلوب وكبح العادي وشرعت في ذلك وشاركتهم فيه الولايات المتحدة بتفويض من الأمم، فكان هذا العزم والشروع فيه مبعث فرحة كبيرة في نفوس ملايين في أطراف هذا الكوكب ورأوه بارقة أمل جديد في أن بقية من حس الإنسان تجاه أخيه الإنسان لا تزال تعمر نفوساً من البشر، وانتظروا أن يتم في أيام كسر شوكة الظالم وتحقق أمل المظلوم، إلا أن هذه الفرحة لم تطل وهم يشاهدون ويتابعون ما يحدث فيجدون أن ما تحقق من هذه النجدة لم يتجاوز حشد وسائلها والشروع في بداياتها، وراعهم أنه في الوقت الذي لم يتحقق فيه بعد شيء من أهداف معلنة للنجدة ولم تصل بعد إلى غاية واحدة من غايات جاءت لتحقيقها يرون أن الحماس الذي كان متقداً لهذه النجدة بدأ يخبو، وأن الاندفاع المتسارع أخذ في التباطؤ والتراخي قبل وصول إلى هدف أو تحقق غاية. أغرب ما في هذا الأمر وأوجعه أن هذه الدول التي تملك القوة الضاربة والقدرة الغالبة وقد تداعت لدفع ظلم عن مظلوم واستبقاء حياة من تتعرض حياتهم إلى الإبادة ترى آلة حرب من يتباهى بقتلهم تحاصر مدنهم أسابيع تدكها براجمات تقتل من فيها من الأحياء وتدمر ما فيها من البناء وتمنع عنها كل مدد لوسائل دفاع أو وصول متاع فلا تصدع الآلة المهاجمة ولا تقمع الإرادة الغاشمة، هذا الموقف يجعل كل فرد لا يستطيع أن يكف نفسه عن التألم من كارثة تقع على فئة من جنسه تحاصره الحيرة إذ لا يدري هل امتنعت هذه القوة الكبيرة وهي تقوم بعشرات الطلعات الجوية في اليوم الواحد عن الإنقاذ لأنها عاجزة عن ضرب هذه الآليات التي تحصد النفوس وتدمر المدن أم أنها وقفت هذا الموقف لأنها لم تجد بعد دليلاً يهديها إلى المدن المحاصرة ويدلها على المباني المدمرة فهي لم تعثر بعد - ولا تستطيع أن تعثر - على التجمعات الضخمة من آلات الموت؟ إذا كانت لم تفعل ذلك لهذه الأسباب فما هو السبب الحقيقي لتداعيها ومجيئها، وإذا كان مما لا يدخل في الحسبان أن يكون مجيئها للنزهة ولا للاستمتاع بالنسمات العليلة في الأجواء الليبية ذات المسافات الممتدة، فهل جاءت لاكتشاف مواضع ومواقع وأغراض أخرى لم يكن متاح لها معرفتها والوقوف عليها في ما مضى من زمن؟ من أغرب ما يُـقـدَّم من تفسير لهذا الموقف اللغز هو أن (الأخ القائد) يسوق أتباعه وأشياعه ليضعهم في مرمى الموت حول معداته الحربية يحمي بهذه (الكتل) من البشر كتلاً من الحديد، ومع ما في هذا العمل - إذا صح - من شناعة يتضاءل معها كل ما عُـرف من جرائم الطغيان فعله ليكون عائقاً للقوى المنجدة عن نجدة من جاءت لإنجادهم فتتفادى إصابة من جاؤوا مختارين أن يكونوا وقوداً لنار لا يوقدها إلا من لديه ما لدى (الأخ القائد) من قدرات يشقى بها الإنسان فإن القوى المنجدة نفسها لم توفق لاختيار أكثر الخيارين قرباً إلى ما يُـعقل أو يُـقبل، إذ ليس من المؤكد أنها موازنة عادلة ونبيلة تلك الموازنة التي يكون فيها استبقاء حياة من جعلوا أنفسهم (مادة) يتصرف فيها فرد ليس لعدوانيته حدود بلا رفض منهم لذلك الموقف ولا إنكار له أو خروج عليه وهو موقف يستطيع تميزه أدنى الفئات من البشر ولا يلزمهم لذلك أن يقرأوا قول المتنبي وإذا لم يكن من الموت بـدٌ فمن العجز أن تكون جباناً فيجيزون لأنفسهم ترك أبرياء طالبوا بأبسط وأهم مقومات الحياة وهي حريتهم وكرامتهم فريسة سائغة لذلك الافتراس المتوحش، هل هي تقوى اجتماعية أو سياسية تلك التي يقدمها من يقف هذا الموقف مفسراً موقفه أو معتذراً عن موقفه. من المؤكد صحة القول إنه من عمى الرأي والرؤية أن يوجه النقد والمحاسبة إلى دول كانت هي الأولى - والمرجح أن تكون الأخيرة - وهي التي أحست بجسامة الكارثة وبادرت لتحمل جزء من العبء فيها فكان من الأولى أن تتوجه المعاتبة والمحاسبة في البدء إلى العالم وهو أو أكثره يشاهد هذه المأساة فلا يغير ويتابع أحداثها فلا يتحرك وفي هذا العالم دول هي الأقرب إلى بلد الكارثة جواراً والألصق بها داراً والأكثر إليها قرباً لغة وديناً وتاريخاً ودماً، لذلك إذا كان المهتم بهذا الأمر المحدق فيه يجد حيرة في الموقف الأخير للدول المنجدة فإنه يجد ما هو أكثر من الحيرة في موقف تلك الدول (الشقيقة جداً)، إن البحث عما يحدث لدى كل القبائل يتعذر أن نجد له تفسيراً إذا استثنينا تفسيراً واحداً، وهو أن هذه القبائل ليست من بني مازن الذين تحدث عنهم من تعرض لما أثاره من هو ان فقال لو كنت من مازنٍ لم تستبح ابلي بنو اللقيطة من ذهل ابن شيبانا على أن واجب الإنصاف يدعونا مرة أخرى أن نذكر أن قبيلة قطري ابن الفجاءة ليست من بين هذه القبائل. ما يجري في ليبيا معركة إبادة – أو الرغبة في إبادة - بين طرف يملك كل أسلحة المعركة ولا يجد ما يمنعه من القيام بأي شيء يوصله إلى غايته تقوم له بذلك وتساعده عليه فئات ممن تـُباع ضمائرهم أو تستأجر وهو قابع في مخبأ أو متحصن في حصون وبين من يطلب حريته ويسترد كرامته فلا يجد ما يحتمي به في موقفه وربما مما يدفعه إلى موقفه اقتناعه انه بين أمرين أحلاهما مر، إصرار على موقف لا ينقطع أمله من تحققه أو عامل آخر وهو ما يتوقعه من مصير وبيل لو انتصر سجانه عليه وهذه الحالة ليست محنة لليبيين وحدهم بل هي محنة واختبار لضمير كل العالم. * اكاديمي وكاتب سعودي. document.title="Dar Al Hayat - «اللغز المثير»: إلى ضمير كل إنسان "; $(document).ready(function(){ $('#menu-int').find('a[href$=1460]').css('color', '#fff'); $('#menu-int').find('a[href$=1460]').css('background-color','#464646'); }); var min=13; var max=17; function increaseFontSize() { var text = $('div #bodyResize p').css("font-size"); var lineh = $('div #bodyResize p').css("line-height"); if(text!='') { s = parseInt(text.replace("px","")); lineh = parseInt(lineh.replace("px","")); } else { var s = 13; var lineh = 19; } if(s!=max) { s += 2; lineh += 2; } $('div #bodyResize p').css("font-size",s+"px"); // var lh = Math.floor(s*(2)); $('div #bodyResize p').css("line-height",lineh+"px"); } function decreaseFontSize() { var text = $('div #bodyResize p').css("font-size"); var lineh = $('div #bodyResize p').css("line-height"); if(text!='') { s = parseInt(text.replace("px","")); lineh = parseInt(lineh.replace("px","")); } else { var s = 13; var lineh = 19; } if(s!=min) { s -= 2; lineh -= 2; } $('div #bodyResize p').css("font-size",s+"px"); // var lh = Math.floor(s/(1.5)); // alert(lh); $('div #bodyResize p').css("line-height",lineh+"px") } مواضيع ذات صلة $(".title").eq(0).css({display: 'none'}); $(".view-Portal-related-articles").eq(0).css({display: 'none'}); اضف تعليق الاسم: * البريد الالكتروني: * بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية الصفحة الالكترونية: الموضوع: التعليق. تختار "الحياة" عدداً من التعليقات الرصينة وتنشرها في زاوية "بريد" بطبعتها الورقية: * Input format Filtered HTML شروط نشر التعليق: عدم الإساءة أو التجريح والشتم والابتعاد عن الألفاظ النابية وكل أنواع التحريض Full HTML شروط نشر التعليق: عدم الإساءة أو التجريح والشتم والابتعاد عن الألفاظ النابية وكل أنواع التحريض راشد المبارك انه مشهد مثير يحمل كل ما يبعث على الغضب والرهبة والاشمئزاز، ذلك المشهد الذي يعرض فيه فرد واحد حياة أو أمن ملايين من البشر للموت أو الفزع أو الترويع لرفضهم سلطته أو مخالفة إرادته، ولا يرى فيما يقوم به إلا عملاً مشروعاً ومُسوغاً لإشباع رغبات ذات مزدحمة بالخطير من النزوات. في فترة من الزمن يقل فيها أو ينعدم ظهور حدث ذي بال ينطوي على شيء من المخاطرة أو المغامرة بالنفس وبإنفاق الكثير مما يعز عليها وتحرص على الاستزادة منه واستبقائه يكون مجيء نجدة لدفع الظلم عن الإنسان وحمايته من بطش غاشم وظلم ظالم أو وقف كارثة تحل بعدد كبير من جنسه نوعاً من انتصار الإنسان لأخيه الإنسان وإظهاراً لشعور الإنسان بإنسانيته، وهذا العمل إذا انبعث عن خلوص نية ونبل دافع يكون اعتذاراً واستغفاراً عن سلوك مغاير يتعدد ويتجدد في كثير من فترات الزمان ومواقع المكان. هناك مجموعة من البشر في بعض البلاد العربية ضاقت بأغلالها فأعلنت بكل وسائل الإعلان وأساليب البيان شعورها نحو سجانها وتوقها إلى التحرر من سجنها، وإذا اختلف هذا الإعلان والمواجهة في درجة حدتهما واتساع مساحتهما من بلد إلى آخر فإن جامعاً مشتركاً يجمع كل المحتجين هو ضيق السجين بأغلاله وإصرار السجان على استبقاء أثقاله. تحرك أعداد كبيرة في البلاد المذكورة بدافع واحد صنعه الشعور بالظلم في نفس من يقع عليه وما يزرعه الطغيان المروع والفساد المنتشر والاستئثار بالمنافع والمطامع في نفوس طال شقاؤها بهذه الشرور، وإذا كانت هذه الشرور عوامل مشتركة وُجدت وحركت كل المتحركين في كل المواقع فإن هذه الحالة تبدو في أكثر صورها حدة وترويعاً هي الحالة القائمة في ليبيا، إذ قـُـدِّر لأهلها أو قـُُـدِّر عليهم أن يجيئوا في عهد سعيد لا يرى صاحب الأمر فيه في التضحية بحياة شعبه وترويع أمنه إلا أمراً مسوغاً ومشروعاً لاستبقاء سلطانه وفرض طغيانه. إنه مشهد مروع مشهد معركة يملك احد طرفيها كل وسائل القتل والإبادة والتدمير، ويملك إلى جانب ذلك إرادة لا تجد أي اعتبار - وقد لا تشعر ولا تحس بأي اعتبار - يمنعها عن اقتراف ما تقترف، إنه مشهد مثير مشهد معركة بين طرفين لا يملك احدهما الحد الأدنى من وسائل الدفاع عن النفوس المغلوبة والحقوق المسلوبة وحقن الدم المراق، ويملك الآخر كل أسلحة قتل النفوس وقذائف تدمير المنازل ومحاصرة المدن لا يصل إلى أهلها شيء من طعام ولا زجاجة دواء، هذا الوضع دعا عدداً من الدول الأوربية إلى إعلانها العزم على نجدة الجانب المغلوب وكبح العادي وشرعت في ذلك وشاركتهم فيه الولايات المتحدة بتفويض من الأمم، فكان هذا العزم والشروع فيه مبعث فرحة كبيرة في نفوس ملايين في أطراف هذا الكوكب ورأوه بارقة أمل جديد في أن بقية من حس الإنسان تجاه أخيه الإنسان لا تزال تعمر نفوساً من البشر، وانتظروا أن يتم في أيام كسر شوكة الظالم وتحقق أمل المظلوم، إلا أن هذه الفرحة لم تطل وهم يشاهدون ويتابعون ما يحدث فيجدون أن ما تحقق من هذه النجدة لم يتجاوز حشد وسائلها والشروع في بداياتها، وراعهم أنه في الوقت الذي لم يتحقق فيه بعد شيء من أهداف معلنة للنجدة ولم تصل بعد إلى غاية واحدة من غايات جاءت لتحقيقها يرون أن الحماس الذي كان متقداً لهذه النجدة بدأ يخبو، وأن الاندفاع المتسارع أخذ في التباطؤ والتراخي قبل وصول إلى هدف أو تحقق غاية. أغرب ما في هذا الأمر وأوجعه أن هذه الدول التي تملك القوة الضاربة والقدرة الغالبة وقد تداعت لدفع ظلم عن مظلوم واستبقاء حياة من تتعرض حياتهم إلى الإبادة ترى آلة حرب من يتباهى بقتلهم تحاصر مدنهم أسابيع تدكها براجمات تقتل من فيها من الأحياء وتدمر ما فيها من البناء وتمنع عنها كل مدد لوسائل دفاع أو وصول متاع فلا تصدع الآلة المهاجمة ولا تقمع الإرادة الغاشمة، هذا الموقف يجعل كل فرد لا يستطيع أن يكف نفسه عن التألم من كارثة تقع على فئة من جنسه تحاصره الحيرة إذ لا يدري هل امتنعت هذه القوة الكبيرة وهي تقوم بعشرات الطلعات الجوية في اليوم الواحد عن الإنقاذ لأنها عاجزة عن ضرب هذه الآليات التي تحصد النفوس وتدمر المدن أم أنها وقفت هذا الموقف لأنها لم تجد بعد دليلاً يهديها إلى المدن المحاصرة ويدلها على المباني المدمرة فهي لم تعثر بعد - ولا تستطيع أن تعثر - على التجمعات الضخمة من آلات الموت؟ إذا كانت لم تفعل ذلك لهذه الأسباب فما هو السبب الحقيقي لتداعيها ومجيئها، وإذا كان مما لا يدخل في الحسبان أن يكون مجيئها للنزهة ولا للاستمتاع بالنسمات العليلة في الأجواء الليبية ذات المسافات الممتدة، فهل جاءت لاكتشاف مواضع ومواقع وأغراض أخرى لم يكن متاح لها معرفتها والوقوف عليها في ما مضى من زمن؟ من أغرب ما يُـقـدَّم من تفسير لهذا الموقف اللغز هو أن (الأخ القائد) يسوق أتباعه وأشياعه ليضعهم في مرمى الموت حول معداته الحربية يحمي بهذه (الكتل) من البشر كتلاً من الحديد، ومع ما في هذا العمل - إذا صح - من شناعة يتضاءل معها كل ما عُـرف من جرائم الطغيان فعله ليكون عائقاً للقوى المنجدة عن نجدة من جاءت لإنجادهم فتتفادى إصابة من جاؤوا مختارين أن يكونوا وقوداً لنار لا يوقدها إلا من لديه ما لدى (الأخ القائد) من قدرات يشقى بها الإنسان فإن القوى المنجدة نفسها لم توفق لاختيار أكثر الخيارين قرباً إلى ما يُـعقل أو يُـقبل، إذ ليس من المؤكد أنها موازنة عادلة ونبيلة تلك الموازنة التي يكون فيها استبقاء حياة من جعلوا أنفسهم (مادة) يتصرف فيها فرد ليس لعدوانيته حدود بلا رفض منهم لذلك الموقف ولا إنكار له أو خروج عليه وهو موقف يستطيع تميزه أدنى الفئات من البشر ولا يلزمهم لذلك أن يقرأوا قول المتنبي وإذا لم يكن من الموت بـدٌ فمن العجز أن تكون جباناً فيجيزون لأنفسهم ترك أبرياء طالبوا بأبسط وأهم مقومات الحياة وهي حريتهم وكرامتهم فريسة سائغة لذلك الافتراس المتوحش، هل هي تقوى اجتماعية أو سياسية تلك التي يقدمها من يقف هذا الموقف مفسراً موقفه أو معتذراً عن موقفه. من المؤكد صحة القول إنه من عمى الرأي والرؤية أن يوجه النقد والمحاسبة إلى دول كانت هي الأولى - والمرجح أن تكون الأخيرة - وهي التي أحست بجسامة الكارثة وبادرت لتحمل جزء من العبء فيها فكان من الأولى أن تتوجه المعاتبة والمحاسبة في البدء إلى العالم وهو أو أكثره يشاهد هذه المأساة فلا يغير ويتابع أحداثها فلا يتحرك وفي هذا العالم دول هي الأقرب إلى بلد الكارثة جواراً والألصق بها داراً والأكثر إليها قرباً لغة وديناً وتاريخاً ودماً، لذلك إذا كان المهتم بهذا الأمر المحدق فيه يجد حيرة في الموقف الأخير للدول المنجدة فإنه يجد ما هو أكثر من الحيرة في موقف تلك الدول (الشقيقة جداً)، إن البحث عما يحدث لدى كل القبائل يتعذر أن نجد له تفسيراً إذا استثنينا تفسيراً واحداً، وهو أن هذه القبائل ليست من بني مازن الذين تحدث عنهم من تعرض لما أثاره من هو ان فقال لو كنت من مازنٍ لم تستبح ابلي بنو اللقيطة من ذهل ابن شيبانا على أن واجب الإنصاف يدعونا مرة أخرى أن نذكر أن قبيلة قطري ابن الفجاءة ليست من بين هذه القبائل. ما يجري في ليبيا معركة إبادة – أو الرغبة في إبادة - بين طرف يملك كل أسلحة المعركة ولا يجد ما يمنعه من القيام بأي شيء يوصله إلى غايته تقوم له بذلك وتساعده عليه فئات ممن تـُباع ضمائرهم أو تستأجر وهو قابع في مخبأ أو متحصن في حصون وبين من يطلب حريته ويسترد كرامته فلا يجد ما يحتمي به في موقفه وربما مما يدفعه إلى موقفه اقتناعه انه بين أمرين أحلاهما مر، إصرار على موقف لا ينقطع أمله من تحققه أو عامل آخر وهو ما يتوقعه من مصير وبيل لو انتصر سجانه عليه وهذه الحالة ليست محنة لليبيين وحدهم بل هي محنة واختبار لضمير كل العالم. * اكاديمي وكاتب سعودي. var min=13; var max=17; function increaseFontSize() { var text = $('div #bodyResize p').css("font-size"); var lineh = $('div #bodyResize p').css("line-height"); if(text!='') { s = parseInt(text.replace("px","")); lineh = parseInt(lineh.replace("px","")); } else { var s = 13; var lineh = 19; } if(s!=max) { s += 2; lineh += 2; } $('div #bodyResize p').css("font-size",s+"px"); // var lh = Math.floor(s*(2)); $('div #bodyResize p').css("line-height",lineh+"px"); } function decreaseFontSize() { var text = $('div #bodyResize p').css("font-size"); var lineh = $('div #bodyResize p').css("line-height"); if(text!='') { s = parseInt(text.replace("px","")); lineh = parseInt(lineh.replace("px","")); } else { var s = 13; var lineh = 19; } if(s!=min) { s -= 2; lineh -= 2; } $('div #bodyResize p').css("font-size",s+"px"); // var lh = Math.floor(s/(1.5)); // alert(lh); $('div #bodyResize p').css("line-height",lineh+"px") } $(".title").eq(0).css({display: 'none'}); $(".view-Portal-related-articles").eq(0).css({display: 'none'}); الاسم: * البريد الالكتروني: * بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية الصفحة الالكترونية: الموضوع: التعليق. تختار "الحياة" عدداً من التعليقات الرصينة وتنشرها في زاوية "بريد" بطبعتها الورقية: * Input format Filtered HTML شروط نشر التعليق: عدم الإساءة أو التجريح والشتم والابتعاد عن الألفاظ النابية وكل أنواع التحريض Full HTML شروط نشر التعليق: عدم الإساءة أو التجريح والشتم والابتعاد عن الألفاظ النابية وكل أنواع التحريض   الأولى أخبار رسمية أخبار محلية الرياض جدة الدمام الاقتصادية العقارية خدمات تحقيقات رياضة الرأي مقابلات قانون هموم الناس بريد اداب وفنون شعر منوعات مرأة وأزياء طفل الواحة

أهم أخبار المملكة

Comments

عاجل