المحتوى الرئيسى

بيانات متناقضة تعلق مستقبل "نفسية أبها"بيانان متناقضان يغيبان المعلومة والمرضى يدخلون طرفا في أزمة المباني

04/10 15:26

أبها: محمد مانع 2011-04-09 6:04 AM      بعد ما يزيد على العقدين من انتظار المشروع، بادرت وزارة الصحة ومديرية الشؤون الصحية في منطقة عسير بإصدار بيانين متناقضين حول تنفيذ المبنى الجديد لمستشفى الصحة النفسية بأبها. ففي حين أعلن المتحدث الرسمي للوزارة الدكتور خالد مرغلاني في بيان صحفي وزع على وسائل الإعلام منتصف فبراير الماضي أن نسـبة الإنـجاز في المستشفى بلغت 20%، صدر تقرير من إدارة العلاقات والإعلام بصحة عسير الأربعاء الماضي متضمنا أن العمل في المشروع الجديد لم يبدأ بعد. وجاء في تقرير "صحة عسير" أن المـوافقـة صـدرت على "رفـع السعـة السريرية لمشروع مستشفى الأمـل والصحة النفسـية الجديـد والمزمع بناؤه في المنطقة إلى 400 سرير، إلى جانب الموافـقة على استـئجار دار بديلـة لمقر المستشفى الحالي بما يتـلاءم مع مجالات الطب النفسي وخدمة المرضى النفسيين". البيانان المتناقضان دفعا عددا من المواطنين لنثر تساؤلاتهم عن الشركة المنفذة، وقيمة العقد، وموعد الانتهاء منه.. فيما بقي السؤال الأهم معلقا: أين مقر المستشفى الجديد؟ واعتبر عضو جمعية حقوق الإنسان بمنطقة عسير الدكتور علي الشعبي تضارب المعلومات في البيانين تغييبا للمعلومة الحقيقية، وخللا في التعاطي بشفافية مع وسائل الإعلام, مؤكدا في تصريح إلى "الوطن"، أمس أن وفدا من الجمعية رصد ملاحظات على المستشفى وطالب بإخلاء المبنى الحالي نظرا لما يشكله من خطورة على المرضى، وإيجاد البديل بأسرع وقت، وعدم انتظار إنشاء المستشفى الجديد. بيانان متناقضان ضحيتهما المريض، الأول صادر من وزارة الصحة يفيد بإنجاز 20% من مشروع مستشفى الصحة النفسية بأبها، والثاني من مديرية الشؤون الصحية في منطقة عسير يؤكد أن العمل في المشروع لم يبدأ حتى الآن. البيانان المتضاربان هي آخر تطورات المشروع الحيوي الذي لم ير النورعلى مدى خمس سنوات، في ظل عدم كفاءة المبنى المستأجر الحالي، وزيادة أعداد المرضى، وحاجتهم الماسة لبيئة صحية مناسبة، فضلا عن طرح ذلك التناقض لعدة تساؤلات مفادها: إذا كانت نسبة الإنجاز 20% فمع أي شركة وقع العقد وكم مبلغه؟ وكم صرف من مستحقاته؟ ومتى سيتم الانتهاء منه؟ فيما يبقى السؤال الأهم.. أين مقره؟.تناقض البيانات الموقع الإلكتروني لوزارة الصحة يبقى شاهدا على تصريح المتحدث الرسمي لوزارة الصحة الدكتور خالد مرغلاني، والذي أكد في بيان صحفي "بثه الموقع" ووزع على وسائل الإعلام بتاريخ 15/2/2011 (تحتفظ "الوطن" بنسخة منه) أن هناك مشروعات تطويرية لمستشفيات الصحة النفسية في جميع مناطق المملكة، وزيادة عدد الأسرّة القائمة، وأن نسبة الإنجاز في مستشفى الصحة النفسية في أبها بلغت 20%، في حين صدر تقرير آخر يناقضه من العلاقات والإعلام بمديرية الشؤون الصحية في منطقة عسير الأربعاء الماضي، يتضمن إحصاءات، ومعلومات عن المستشفى، فضلا عن أن العمل في المشروع الجديد لم يبدأ بعد، وجاء في البيان ما نصه: "إدراكاً من معالي الوزير والمسؤولين عن الإدارة العامة للصحة النفسية بالوزارة صدرت الموافقة على رفع السعة السريرية لمشروع مستشفى الأمل والصحة النفسية الجديد و(المزمع) بناؤه بالمنطقة إلى 400 سرير إلى جانب الموافقة على استئجار دار بديلة لمقر المستشفى الحالي بما يتلاءم مع مجالات الطب النفسي وخدمة المرضى النفسيين".أمر خطير المواطن مسفر البشري من سكان مدينة أبها، أكد أن عدم علم وزارة الصحة بمشروعاتها أمر في غاية الخطورة، وينم عن مخالفات ترتكب بحق سير المشروعات وضحيتها المريض بدليل أن مستشفى الصحة النفسية اعتمد وفقا لموازنة صحة عسير عام 1428 ولم ينفذ حتى الآن، مبديا دهشته على التساهل في إنجاز مشروع حيوي كهذا. أما المواطن فيصل القحطاني فاستغرب الأساس الذي بنت عليه وزارة الصحة إعلانها تنفيذ 20% من المشروع، بينما الواقع يؤكد عكس ذلك في إشارة إلى أن هناك خللا كبيرا في الرقابة على المشروعات، وربما يصل الأمر إلى الإعلان عن مشروعات بنسبة إنجاز وهمية. ويدعو المواطن حسن عسيري إلى المزيد من الشفافية حول مصير المشروع، معتبرا أنه من غير المنطقي أن تصدر البيانات المتناقضة، وتحمل أرقاما في المخصصات أو في مستوى الخدمات دون أن يكون لها وجود على أرض الواقع، مؤملا أن يجد المريض في مستشفى الصحة النفسية حقوقه التي ينشدها ومن أهمها توفير المكان المناسب له والخدمة الطبية التي تليق في ظل تزايد أعداد المرضى.مبنى متهالك اعتبر عضو جمعية حقوق الإنسان بمنطقة عسير الدكتور علي الشعبي تضارب المعلومات في التقريرين تغييبا للمعلومة الحقيقية، وخللا في التعاطي بشفافية مع وسائل الإعلام. وقال الشعبي في تصريح إلى "الوطن" أمس، إن وفدا من الجمعية رصد في أعوام مضت عددا من الملاحظات على المستشفى، وطالب بإخلاء المبنى وإيجاد البديل بأسرع وقت، وعدم انتظار إنشاء المستشفى الجديد، إضافة إلى المطالبة بافتتاح مركز لعلاج الإدمان لتخفيف العبء على المستشفى، مشيرا إلى أن أعضاء الجمعية اطلعوا وقتها على المبنى واتضح من خلال الجولة أنه غير مهيأ ولا مؤهل لأن يكون مستشفى للصحة النفسية بظروفه الحالية، ويشكل خطورة على المرضى، كما لا توجد به إمكانات تسمح بتحسن الحالات التي تحتاج لخدمات معينة، مشيدا بالجهود الكبيرة التي تبذلها إدارة المستشفى لمحاولة تحسين الوضع والرفع للوزارة والمطالبة بتغير المبنى وتقديم خدمة طبية وفق الإمكانات المتاحة. وأضاف أن جميع ما تم رصده من ملاحظات تم الرفع بها لجمعية حقوق الإنسان، والتي باشرت بإرسال "التقرير" إلى وزارة الصحة لاتخاذ اللازم، مؤكدا أن دور فرع الجمعية في المنطقة يقتصر على الجولات وإعداد التقارير ورفعها للجمعية عبر مركزها الرئيس والتي تتولى المتابعة والتنسيق مع الجهات الحكومية مستجدات المعلومات والملاحظات.أزمة مبان في العاشر من أغسطس 2009، أصدرت مديرية الشؤون الصحية في عسير بيانا صحفيا، أكدت فيه صدور توجيهات مدير عام الشؤون الصحية بمنطقة عسير بضرورة استئجار مبنى بديل لمستشفى الصحة النفسية عن المبنى الحالي، وورد في البيان ما نصه "تم الإعلان عن طلب استئجار مبنى يكون صالحاً ومناسباً لمستشفى الصحة النفسية وذلك حسب المتبع في نظام استئجار المباني الحكومية ولم يقتصر الأمر على مدينة أبها فقط بل تم توسيع عملية البحث على مستوى مدينة أبها ومحافظة خميس مشيط وتم الإعلان منذ عام 1425 وحتى تاريخه 6 مرات وحددت مواعيد فتح العروض، ولم يتم إيجاد المكان المناسب والأفضل والذي يمثل الحد الأدنى من المواصفات المطلوبة، وكذلك لقلة المتقدمين لإيجار دورهم".عوائق المشروعوزاد البيان "انطلاقاً من حرص وزارة الصحة على تطوير الخدمات الصحية بالمنطقة أسوة ببقية مناطق المملكة فقد تم اعتماد مشروع إنشاء مستشفى الأمل والصحة النفسية بأبها بسعة 200 سرير وذلك في موازنة الوزارة للعام 1428 وتمت ترسية المشروع على إحدى المؤسسات الوطنية بمبلغ جاوز 115 مليون ريال ولوجود عوائق على موقع إنشاء المستشفى الجديد التي تتمثل بوجود بعض التعديات على أرض الموقع وكذلك مرور أبراج شبكة الضغط العالي لشركة الكهرباء التي تخدم المنطقة الجنوبية على الأرض تم الرفع لسمو أمير منطقة عسير حيث وجه سموه الكريم بإزالة جميع التعديات من الموقع وتم تشكيل لجنة من إمارة منطقة عسير والشؤون الصحية وأمانة منطقة عسير والجهات الأخرى وتمت إزالة التعديات، ولكن ما زال هناك العائق الأكبر المتمثل في أبراج الضغط العالي وهناك لجان مشكلة لحل هذه المشكلة علماً بأن الشؤون الصحية بعسير لم تتوقف حتى الآن عن الإعلان لاستئجار مبنى بديل عن المبنى الحالي حتى انتهاء مشروع المستشفى".

أهم أخبار المملكة

Comments

عاجل