المحتوى الرئيسى

يا لهول ما رأى الشاعر الألباني جيتون كلمندي

10/07 04:24

ماعدا قصائد متفرّقه وعلي مدار ازمنه متباعده، لم اكن قرات مجموعه شعريه ألبانية حديثه كامله لشاعر من ذلك البلد الذي عاش زماناً طويلاً وراء اسوار العزله عن العالم الخارجي.

انها عزله حرمتنا كقرَاء عرب من فرص التعرُف علي ذلك الشعر الذي تنبت وروده في اوروبا، ويحمل في الوقت ذاته روح الشرق وحساسياته الفنيه الطالعه من حياه «تشبهنا» وان تكن تحمل بالتاكيد ملامحها وخصوصياتها.

«فواصل للحذف»، مجموعه شعريه البانيه للشاعر جيتون كلمندي نقلتها للعربيه ياسمين العاني مع مقدمتين ضافيتين للناقد المصري شريف الجيار، والشاعره المصريه هبه عصام وصدرت عن «دار شرقيات» في القاهره.

يلفت في تجربه كلمندي شغفها العميق بالرغبه في التعبير عن المشاعر الانسانيه العميقه: الشغف الذي نقصده هنا يذهب نحو ملامسه الجزئي من تلك المشاعر في تفاصيلها الصغيره:

ولا احد يمكن ان يميّز بياضه من سواده

لم نستطع ان نجد انفسنا

ولا ان نراها ولا حتي ان نلتقي بها

جيتون كلمندي يلتصق بالشعر فلا نكاد نلمحه مستغرقاً في مباشره واقعيه في صور العيش في بلاده البانيا، اذ هو يرسمها من حدقه اقرب للمخيله منها للواقع. قصائده تنتبه للعميق، اعني لتلك المساحه التي تزدحم فيها الذاكره بالعيش الراهن في محاكاه شفيفه للاسي...محاكاه تجعل «الياس» اليفاً ومفعماً ببهجه ما، غامضه وتليق بالشعر:

«ربما غداً يكون عددنا قليلاً جداً

تعال الي نافوره العطش.. وانتظر

جميع الذين يصلون مبكراً.. ذلك الذي لن يصل ابداً

واليوم ...حيث لا احد يصل في الوقت المحدد

اشتر بطاقه الرّحله التي بلا نهايه

وفي كلّ محطه من محطات الكتابه

أهم أخبار منوعات

Comments

عاجل