المحتوى الرئيسى

بعد آخر تعنيف الأطفال.. ومؤامرة سيداو!

09/23 02:57

قبل ايام، اطلعنا في مواقع التواصل الاجتماعي علي صوره تدمي القلب، لطفل معنف، تم ربطه بحبل غليظ، وذلك بعد وجبه تعذيب مكتمله الاركان. وقد التُقطت هذه الصوره - علي ما يبدو - بمحض المصادفه من قِبل فاعله خير. ومن الملاحظ ان قضايا التعنيف قد زادت عن حدها خلال الفتره الاخيره؛ فقد راينا صوراً يندي لها جبين الانسانيه لاطفال معنفين، ولا يوجد احقر من انسان يعذب طفلاً؛ اذ لا يمكن لانسان سوي ان يتخيل ذلك، ولكنه يحدث علي اي حال. وتشير التقارير الي ان السبب الرئيس لذلك هو منح الولايه لمن ليس اهلاً لها، وذلك بعد حدوث الطلاق، وقد قرانا عن حالات عديده حكم خلالها بعض القضاه بالولايه لاباء يفتقرون لكل معاني الانسانيه، بل ان بعضهم له سوابق بقضايا التعنيف! ومنهم من قد يكون مدمناً للمسكرات والمخدرات، او مريضاً نفسياً للدرجه التي لا تمكنه من الاهتمام بنفسه، ناهيك عن ان يهتم بطفل يحتاج الي رعايه خاصه. فحسب علمي، ان القاضي لا يستقصي احياناً عن الحالة النفسيه والسلوكيه لمن يطلب الولايه! بل يعتمد بشكل اساس علي المظهر الخارجي للشخص محل النظر!

لقد شارك كثيرون في الهاشتاق الذي اُسس لغرض التفاعل مع حاله الطفل المعنف، وقد كان لافتاً ان تقرا الكثير مما لا يمكن تصديقه، فقد ذكر احدهم انه شاهد بنفسه احد الاباء يعتدي علي اطفاله بالضرب في احد مراكز الشرطه، دون ان يمسه سوء، كما ذكر احد المحامين انه كان شاهداً علي قضيه في المحكمه؛ اذ اعتدي احد الاباء بالصفع علي اثنين من ابنائه امام طليقته والقاضي، ومع ذلك تم الحكم له بالحضانه! والاسوا من كل ذلك هو ما يتم بعد ان تثبت حاله التعنيف؛ فغالباً تكون الاحكام خفيفه، للدرجه التي تشعر معها بان الطفل المعنف شريك في الجريمه! ومع ايماني التام بسلطه القانون الا انني من اشد المؤيدين للتعامل مع هذه الحالات الاجراميه بطريقه استثنائيه؛ اذ حتي في الغرب - وهم اهل القانون - يتم اخذ الاطفال من صاحب الولايه بمجرد الشك بوجود تعنيف في المنزل! ولا تتم اعاده الاطفال الا بعد انتفاء حاله الشك، وفي حال ثبوت التعنيف يكون العقاب مغلظاً علي المجرم، اضافه الي نزع الولايه مدي الحياه.

وبمناسبه الحديث عن التعنيف، وتفاعل المجتمع معه، فقد لفت نظري مشاركه علي تويتر لاحد المفكرين!! وقد كنت اظن -حتي وقت قريب- ان حسابه ساخر، فقد قال هذا المفكر الجهبذ، الذي لم تُثر عنده صوره الطفل المعنف اي عاطفه، ان اهتمام وسائل الإعلام بقضيه هذا الطفل المعنف هو محض مؤامره؛ وذلك ليتم تطبيق فقره في اتفاقيه سيداو تتعلق بنزع الولايه! اذ ان صاحب الاختصاص - حسب هذا المفكر - قد تامر مع والده الطفل، ومع وسائل الاعلام، ومع مشتركي تويتر، وربما مع الصهيونيه العالميه والماسونيه؛ وذلك لتعذيب طفل، ومن ثم نشر ذلك لاثاره الرأي العام، ومن ثم مخاتله الناس، ومباغتتهم بتطبيق فقره من اتفاقية دولية!! فهل تستغربون عندما يحسدنا الاقربون قبل الابعدين علي مفكرينا الذين نفاخر بهم الامم؟!!

أهم أخبار المملكة

Comments

عاجل