آخر الأخبار
الجمعة، 18 ابريل 2014 - 12:37ص الرياض

للإستمتاع بجميع مميزات الموقع يرجى استخدام متصفح أحدث مثل:

الأسئلة الخمسة حول التعليم | صحيفة المدينة

3685497-large

(ماذا، من، متي، كيف، لماذا؟).. « يمكن اعتبارها الاسئله الذهبيه» لانها منطلقات كل البحوث والدراسات العلميه، و يمكن اعتبارها قواعد للكثير من مناحي الحياه العاديه اليوميه والشخصيه والعامه والخاصه، ونحن هنا بصدد تطبيقها علي منظومه التعليم في بلادنا، لعلنا نتعرف علي الكثير من اسباب المشكلات التي يعاني منها التعليم والمتعلمين والمعلمين اي المنظومه التعليميه برمتها.

«ماذا» تعني الموضوع المراد مناقشته، وهو هنا «منظومه التعليم» بكل ما تحويه من مكونات البيئه التعليميه، والتي تتكون من عناصر رئيسه «الطالب والمعلم والمدرسه والمنهج والاداره»، وعناصر اخري مكمله لا غني عنها ابداً كالمرافق المدرسيه من ملاعب وغيرها، وما تواجهه من منغصات وعراقيل تحد من انطلاقتها وبلوغها النجاحات التي لابد من تحقيقها مقارنه بحجم الانفاق الحكومي والاسري مالياً وجهداً ووقتاً وتفكيراً، وكما قلت في مقال سابق انه لو تم تخصيص مئات المقالات والبرامج الحواريه والمؤتمرات وغيرها لما غطت او وصلت الي حلول كافيه وشافيه، لان ثمه عقد غامضه قد لا يعرف كنهها الكثيرون من منسوبي هذا القطاع والمهتمين به، ورغم مرور عشرات السنين علي انطلاقه المنظومه التعليميه في بلادنا الا انها لم تحقق الكثير من الطموحات والاهداف التي كانت مرسومه وما تزال تعيش في مخيله المخلصين!

«من» تعني الجانب البشري القائمين بالمهمه والمستهدفين منه والداعمين والراعين لها، ولابد ان نسلط الضوء علي كل منسوبي القطاع ابتداء من راس الهرم بالوزاره ووصولاً الي الطالب، وهو المستهدف الرئيس من التعليم، بل قد يكون هذا العنصر «من» هو الاهم من بين الاسئله الخمسه، ولعلنا لا نخطئ ان ركزنا الضوء علي «المعلم والاداره والطالب» كعناصر رئيسه يجب الدوران حولها وتكثيف الحوار والنقاش لانها ذات ثقل خاص، فالمعلم اما ان يكون ناجحا فاعلا متميزا، او جامدا ميتا فاشلا، وكلما كان قوي التاثير ايجابيا سيكون طلابه علي المسار نفسه، كما ان الطالب ان كان مستقبلا جيدا متفاعلا مع معلمه فسيحقق نتائج متميزه، اما عنصر الاداره فهو ذو بصمات لا تمحي من ذاكره المعلم الناجح والطالب المتفاعل، والاداره تتمثل في المدير او ما بات يسمي بـ»القائد التربوي» والوكيل والمرشد الطلابي، بل حتي المراقب يمكن ان يحفر خنادق ايجابيه عميقه في فكر وسلوك الطلاب!

ومهما حاولنا تغطيه هذه الاسئله فلن نتمكن من ذلك لانها مجال واسع للدراسات والحوارات ولكن نحاول الاختصار وفتح الابواب للاخرين فهي قضايا تستحق تكرار الكلام حولها حتي يتم تلبيه استحقاقاتها وتوفير احتياجاتها دون تقصير او قصور، وسنكمل الحديث عن الثلاث الباقيه منها وهي «متي» و»كيف» و»لماذا؟» في مقالٍ قادم باذن الله.

للتواصل مع الكاتب ارسل رساله SMS