المحتوى الرئيسى

فيلم "122"... تقليد كسول ومتاهة في التفاصيل

01/12 09:28

قدر كبير من الدعاية حظي به فيلم "122" طوال الشهور الماضية، ما جعل عرضه السينمائي مع مطلع العام مرتقباً بشدة. الجانب الأكبر من الدعاية ارتكز على أن الفيلم مختلف عن أي عمل مصري آخر؛ فهو "أول فيلم بتقنية الـ4D" وأن منفذي المعارك والخدع هم خبراء سبق لهم العمل في هوليوود، وأنه فيلم "رعب" بأسلوب وتقنيات غير مسبوقة ويمكن مقارنته بالأعمال العالمية الشبيهة.

تلك الدعاية أدت فعلاً إلى تحقيق الفيلم إيرادات جيدة خلال أيام عرضه الأولى. ولكنها لم تكن في صفه تماماً على المستوى الفني والطريقة التي استقبله بها الجمهور، فرغم كل محاولات تحسين القشرة الخارجية والإيحاء بتنفيذٍ جيد وشكل مختلف إلا أن جوهر العمل نفسه جاء ضعيفاً وهشاً، ويعاني من عدم المنطقية في كل لحظة.

يبدأ الفيلم بشخصيتي نصر وأمنية اللذين يتعرضان لحادثة خطيرة وينقلان على أثرها إلى أقرب مستشفى في المنطقة، وبعد استيقاظ أمنية تكتشف اختفاء نصر تماماً وأن سجلات المستشفى لم يرد فيها اسمه، تشعر بأن في الأمر سراً غامضاً، وتبدأ في البحث عن خطيبها، في الوقت الذي يستيقظ فيه من غيبوبة ويحاول الهروب من الموقف الخطير الذي يجد نفسه فيه.

أحد أبرز أسباب ضعف الفيلم هو عدم استقرار صناعه بشكل حقيقي على "نوع العمل" الذي يقدمونه، فلكل "نوع سينمائي"، خصوصاً إن كنت ترغب في محاكاة النموذج الهوليوودي منه، قواعد وأصول وأجواء محددة، ولكن ما يحدث في "122" هو التنقل بين أنواع مختلفة بهدفٍ وحيد وهو اجتذاب الجمهور؛ فتارة يتم تصدير الرعب والاعتماد على مؤثرات وJump Scares، وتارة أخرى هو فيلم حركة بمطاردات وصدامات متواضعة التنفيذ، أحياناً فيلم غموض ويحاول توليد الكثير من الأسئلة، قبل أن يتحول إلى فيلم إثارة عن البطل الذي يحاول الخروج من الموقف المتأزم.

هذا التشتت في "النوع" جعل صناعه لا يدركون حتى أي قصة يريدون سردها؟ وما هو المنظور الذي ستسرد منه الحكاية؟ ونتيجة لذلك هناك مشاكل أكبر تتولد في سيناريو الكاتب صلاح الجهيني كلما تقدمنا للأمام، في صلب ومنطق العمل والأحداث، وفي تأسيس الشخصيات (خصوصاً على الجانب الشرير) وعلاقتها ببعضها والطبيعة الكرتونية التي يظهرون بها، والتي ربما تكون مقبولة لو أخذ الفيلم منظور بطله "نصر" منذ البداية، ولكن التنقل والتشتت بين كل الخطوط والأنواع جعل السيناريو مهترئاً لأبعد درجة.

"منزل آل هِل"... الخوف كلّه بلقطة واحدة

أهم أخبار منوعات

Comments

عاجل