المحتوى الرئيسى

غازي القصيبي: الرشيق قلباً وقالباً..!

05/16 00:07

وصلتني ردود فعل إيجابية -في غالبها- على موضوع مقالي السابق الذي تحدثت فيه عن حضور السمنة بوصفها مظهراً من مظاهر أدب غازي القصيبي.. وإن عدّني بعض المعلقين مبالِغاً في التعامل معها وجعْلِها قضية من قضايا أدب القصيبي، وهو ما يجعلني أعود للتأكيد هنا أن «السمنة» بالفعل كانت هاجساً مقلقاً لغازي القصيبي -رحمه الله- ما أحالها لظاهرة أدبية لطيفة على قلوب قارئيه. وقد قلت أيضاً: إن أدبه يثبت استمرار صراع القصيبي المرير مع السمنة، وإن كانت الغلبة للموائد غالباً، وهنا يطل (فرويد) -صاحب القصيبي- برأسه ليسعفنا بإجابة شافية، لكننا لن نحتاج لكتابتها، فهي تحضر مع كل موقف يمر به القصيبي في حياته، وتبرز فيه محاولات شاعرنا الثقيل في ميزان الأدب -وغيره من الموازين- لمواجهة السمنة في أدبه قدر الاستطاعة أو «اللياقة»، فمرة يختار -في كتابه (العودة سائحاً إلى كاليفورنيا)- التجاهل علاجاً، وذلك حينما يتجاهل خانة في استمارة دخول أمريكا تسأل عن الوزن مبرراً ذلك برفض الفكرة من حيث المبدأ، ومرة يختار طريق التشخيص حين يسأله سائل في أحد حواراته:

فيجيب القصيبي بمهارة (سمين) محترف: بأن يقسم كل منا جسمه في جسوم صغيرة..!!

هل كنت تطمح إلى أن تكون كما أنت الآن؟

يجيب: تقصد من ناحية الوزن.. كلا بالطبع..؟!

وإن ضاقت عليه السبل فإنه يختار طريق الاعتراف وإن كان مكرهاً، فهو يقول في سيرته الشعرية: «لو قدر لي أن أرسم حياتي من جديد لما خصصتُ للقراءة هذا الوقت الكبير، ولأكثرت من النشاطات البدنية التي أهملتها إهمالاً تاماً بدأت اليوم أدفع ثمنه».

أهم أخبار حوادث وقضايا

Comments

عاجل